الإمارات.. منارة العمل الإنساني وقلب العطاء العالمي
الإمارات.. منارة العمل الإنساني وقلب العطاء العالمي
تولي دولة الإمارات العربية المتحدة العمل الخيري أهمية كبرى؛ باعتباره قيمة إنسانية قائمة على العطاء والبذل بكل أشكالهما، وتعد من الدول القليلة التي ترجمت معنى الثروة إلى فكر ومشاركة إنسانية تشمل العالم بأسره، دون منة أو استثمار في مصلحة ضيقة، كما كانت من أولى الدول التي سارعت إلى مأسسة العمل الخيري، وتحويله إلى ثقافة وسلوك مجتمعي راسخ في الشخصية الإماراتية.
ومنذ اليوم الأول، الذي تأسست فيه دولة الإمارات، بدأ العمل الخيري فيها على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، فهو الذي جعله أولوية قصوى في مسيرة الدولة، ولبنة أساسيةً في بنائها، ورسخه نهجاً وسنةً لمواطني الدولة وسكانها. وكان لقب «زايد الخير»، الذي أطلقه العرب جميعاً على المغفور له الشيخ زايد، دليلاً واضحاً على عِظَم الأعمال التي قام بها، وأسس لها.
وسعى الشيخ زايد، طيب الله ثراه، لتعظيم قيم العطاء، مؤسساً رؤية واضحة تُعنى بدعم المحتاجين والفئات الأقل حظاً، ودمجهم في المجتمع؛ ليكونوا أصحاب عطاء وإنتاج.
وأطلقت دولة الإمارات، في عهد الشيخ زايد، طيب الله ثراه، عدداً كبيراً من المبادرات الإنسانية، كما امتد عملها الخيري لدعم القضايا الإنسانية في كل الدول والقارات، خاصةً في مواطن الفقر بأفريقيا وآسيا، إضافة لإنشاء المؤسسات الخيرية، كمؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، ومد يدها بالخير لمختلف الدول العربية بتقديم المساعدات الخاصة بتعزيز البنى التحتية لها.
ولا دليل أكبر على الدور الخيري الكبير الذي تقوم به دولة الإمارات، في المحن العالمية، من دورها وقت جائحة «كورونا»، حيث ضربت قيادة الدولة الرشيدة أروع الأمثلة في التضامن مع دول العالم كافة، والوقوف إلى جانبها في مواجهة تداعيات «الجائحة»، وتقديم كل أوجه الدعم والإغاثة، حيث وصلت طائرات المساعدات الإماراتية إلى كل الأنحاء، كما شكل تعاونها الوثيق مع منظمة الصحة العالمية عاملاً حاسماً في تسريع عملية الاستجابة الدولية لمكافحة انتشار الفيروس.
وعكست أزمة «كوفيد-19» قيم الخير والتعاضد الراسخة في المجتمع الإماراتي، الذي بادر بجميع مكوناته، مواطنين ومقيمين، بالمشاركة في مختلف المبادرات المجتمعية الداعمة للمتضررين من الأزمة محلياً ودولياً أيضاً.
والأمر نفسه يتكرر حالياً، فالمساعدات الإماراتية تتواصل منذ أشهر، لإغاثة المتضررين من الحروب، من خلال مد يد العون إليهم طبياً وإنسانياً وغذائياً، فلم تتوقف طائرات المساعدات الإماراتية، المحملة بكافة أساليب العيش الرحيم، عن قطع المسافات، يومياً، إلى المناطق الواقعة في الكوارث الأزمات.
بواسطة مريم محمد
on
يناير 01, 2026
Rating:


ليست هناك تعليقات