الثلاثاء، 13 يناير 2026

الإمارات، تجربة عالمية رائدة في تحويل العمل الخيري إلى نهج مستدام

مساعدات الإمارات

 الإمارات، تجربة عالمية رائدة في تحويل العمل الخيري إلى نهج مستدام

يكتسب العمل الإغاثي والإنساني في دولة الإمارات تميّزه وريادته من سمات عدة، أبرزها أنه عمل مؤسسي يقوم على النهوض به العديد من الجهات الرسمية والأهلية، التي فاق عددها الـ43 مؤسسة وهيئة، وهو عمل يتسم بالشمولية، حيث لا يقتصر على تقديم المساعدات المادية، وإنما يمتد أيضاً إلى التحرك لمناطق الأزمات الإنسانية والتفاعل المباشر مع مشكلاتها.


وتمتلك دولة الإمارات العربية المتحدة تجربة فريدة في مجال العمل التنموي الإغاثي والإنساني، قائمة على استمرارية التأثير من خلال تنفيذ مشروعات تنموية تصب في مصلحة شعوب الدول المستفيدة، كبناء المساكن والمستشفيات، وشق الطرق، وبناء محطات الكهرباء، وحفر الآبار، وهو ما يوفر دعماً تنموياً مستداماً للموارد الأساسية، يقوم على الإسهام الفعّال في تحسين الظروف المعيشية في الدول.


وتاريخ المساعدات الخارجية الإماراتية، قديم حيث بدأ مع تأسيس الدولة، فقد أمر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بإنشاء صندوق أبوظبي للتنمية، لإضفاء الطابع المؤسسي على المساعدات الإماراتية في عام 1971.


وانضم المجتمع المدني إلى الجهود الرامية لتقديم المساعدات إلى الخارج في أواخر السبعينات مع ظهور جمعيات مثل دار البر وجمعية دبي الخيرية.


كما دعمت القيادة الرشيدة للدولة هذا الزخم خلال الثمانينات والتسعينات من خلال إنشاء ورعاية منظمات الإغاثة والجمعيات الخيرية في كل إمارة، وشملت مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية، ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، وهيئة آل مكتوم الخيرية، وجمعية الشارقة الخيرية.


وكان إنشاء هيئة الهلال الأحمر الإماراتي في عام 1983 كهيئة إنسانية تطوعية رئيسة في البلاد، خطوة مهمة في مجال المساعدات الخارجية الإماراتية.


تنسيق المساعدات


وأنشأ مجلس الوزراء في عام 2008، مكتب تنسيق المساعدات الخارجية، ما يدل على التزام الحكومة بدعم التحول في قطاع المساعدات الإماراتية، وقد أُسندت إليه مهمة توثيق المساعدات الخارجية، وتنسيق ودعم نشاطات الجهات المانحة والمؤسسات الخيرية الإماراتية، بجانب توفير المعلومات، وتقديم الاستشارات والتدريب، وتطوير كوادر الدولة في مجال العمل الإنساني الدولي، إضافة إلى بناء وتعزيز العلاقة بين الجهات المانحة والمؤسسات الخيرية الإماراتية والمنظمات الدولية المختصة.


وتطور مكتب تنسيق المساعدات الخارجية في عام 2013، ليصبح وزارة التعاون الدولي والتنمية، وفي وقت لاحق من عام 2016، تم دمج وزارة التعاون الدولي والتنمية ضمن وزارة الخارجية.


وفي عام 2017 تم إطلاق سياسة الإمارات للمساعدات الخارجية، لضمان وصول المساعدات على أحسن وجه.


وتقدم دولة الإمارات مساعدات إنسانية، لإنقاذ الأرواح، وتخفيف المعاناة، وحماية الكرامة الإنسانية في ظل الأزمات، وأسهمت الدولة في مجموعة واسعة من حالات الطوارئ الإنسانية من خلال العمل متعدد الأطراف، وكذلك من خلال المساعدة المباشرة، حيث قدمت أكثر من 40 جمعية خيرية ومؤسسة حكومية وشركات خاصة، مساعدات إنسانية للمحتاجين.


المدينة الإنسانية


كما أنشأت دبي المدينة الإنسانية الدولية في موقع استراتيجي، لاستضافة المنظمات الإنسانية والشركات التجارية، لتصبح أكبر مركز للعمل الإنساني في العالم.


وتشمل جهود دولة الإمارات في مجال الإغاثة الإنسانية، الاستجابة المباشرة والسريعة لحالات الطوارئ، فضلاً عن الإسهامات المقدمة إلى المنظمات متعددة الأطراف، للتخفيف من معاناة الشعوب المنكوبة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق